‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشرق اﻷوسط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشرق اﻷوسط. إظهار كافة الرسائل

لماذا وقفنا مع الرئيس الأسد ضد الثورة.. الديمقراطية؟؟

كثيرا مايطالعنا المعارضون والثورجيون هذه الأيام بطروحات وشعارات طنانة ..ويطرحون أسئلة محرجة لاتقبل منطقيا الا الاجابة بنعم أو لا ..واذا أجبت بالاجابة الخاطئة نالك من الاستهجان والتقريع والاستخفاف والاحتقار الشيء الكثير ..أسئلة حق يراد بها باطل ..ولايسمح لك في اجابتك الا أن تكون ببغاء ..غبيا
 
من هذه الأسئلة التي يتنطح المعارضون الثورجيون لطرحها بتحد عليك والويل لك ان أجبت بما يخالف الناموس والبديهيات:
هل تكره الديمقراطية؟ هل تقبل أن يحكمك رئيس وحزب مدى الحياة؟ هل تقبل بقتل الناس على يد الأمن في الطرقات؟ هل تقبل أن ينهب الفاسدون بلدك وثروتك؟ ..ألا يستحق هذا الشعب الاحترام عبر صندوق انتخاب؟ ..الخ ..وهناك سيل بلا نهاية من الأسئلة المشتقة من عبير الحرية والديمقراطية ..
 وبالطبع فاننا لانكره الديمقراطية ونريد أحزابا وتيارات ونريد حياة برلمانية ولانريد فاسدين ..الخ ولكن هل هذا كل شيء؟..

أنت جريح.. وجرحك كبير كعصا موسى.. يبلع كل جراح العالم

وأخيراً .. وصلت طلائع الاسلاميين الينا في هذا الشرق ..حملتهم الينا الثورات ..ثورات الحرية والديمقراطية حملت الينا أنفاس الاسلاميين ..وللأسف فانها ليست بالأنفاس العطرة ..نفس كريه من فم مصطفى عبد الجليل ونفس مميت من فم راشد الغنوشي ..وبخار عفن من زفير اردوغان وهاهم اخوان مصر يتجشؤون في صناديق الاقتراع ..وفوق كل هذا نرى قيء رياض الشقفة على أرصفة السوريين .. أنا من يقول هذا الكلام وأنا من كنت يوما أحلم بالاسلاميين يكبّرون ويسبّحون الله في البرلمانات العربية وفي أروقة المؤسسات الحكومية ..كنت على الدوام أعتقد ان الاسلاميين لم ينالوا فرصتهم في عملية ديمقراطية وآن لنا أن نستمع اليهم وأن نصوّت لهم ..وآن لهم أن يقولوا كلمتهم دون أن تعترضهم السجون والمعتقلات ..ولكن الربيع العربي كشف لي كم كانت أحلامي ساذجة ..ورومانسية ..وغبية

بانتظار يوم القيامة.. ماذا بقي لنا من الاسلام؟

لم أكن أتوقع في حياتي أن أقف في محاكمة تقوم بها نفسي مع نفسي ..ولم أكن أتوقع في حياتي أن أنقلب هذا الانقلاب على نفسي ..ولم أكن أعتقد يوما أنني سأعرف معنى يوم القيامة ..وأصل الى يوم القيامة ..
لكنني أدركتك يايوم القيامة ..عندما قامت القيامة في قناعاتي .. رغم مروري وهذا الجيل من العرب والسوريين بأزمات وأيام فاصلة ... الا أن هذه الأزمة أخذتنا جميعا ورغما عنا الى أسئلة كبرى لاتسأل الا في يوم حساب ..كيوم القيامة ..وجعلتنا بشكل مذهل نرمي برؤوسنا الى النار لأن رؤوسنا لم تعد ملكا لنا ..بل ملكا لأسئلة كبرى في هذه القيامة الصغرى..

لم أسال نفسي عن اسلامي كما سألته اليوم: ماذا بقي لنا من القيم التي تعلمناها..وماذا بقي لنا من الاسلام الذي عرفناه؟؟

مواليد هذه الأيام المأزومة في كل الشرق كثيرة ..لكن المولود الخطير برأيي كان توأما سياميا متصل الرأسين: رأس يقول ماذا بقي من الاستقلال الوطني ورأس يقول ماذا بقي من الاسلام؟

قطاع غزة "السوري".. العين بالعين.. والكاتيوشا بالكاتيوشا

لم يعد لدي أدنى شك أن معنويات الناس قد ارتاحت نسبيا وأن الروع قد هدأ الى حد كبير بالرغم من استمرار معسكر الشر بقيادة قطر على مواصلة ارهاق الناس بنقلهم من قلق الى آخر .. وبرغم أن الجزيرة تواصل الحديث عن انهيار سوريا وتنقلنا من مرحلة التدخل التركي الى مجلس الأمن الى تدخل الناتو الى ثرثرات الجامعة العربية ..وصلت الى هذه القناعة الراسخة بتجاوز الناس لمرحلة القلق الكبير الى القلق الصغير بعد أن لفتني كيف تغير الناس بشكل ايجابي ..ففي الأسابيع الأولى للأزمة السورية كنت حيثما حللت والى أي شخص تحدثت يبادرني الناس لسؤالي عن توقعاتي للأزمة وكان السؤال الذي يتكرر ملحاحا هو: هل صحيح أن النظام سيسقط؟ والى متى يمكن أن يصمد النظام؟ هل ستدخل تركيا وكيف ومتى؟ هل سيتدخل الناتو ومتى؟ متى سينقلب الروس؟؟ كنت أطمئن الناس وأؤكد لهم ان هناك محاولة لاسقاط النظام عبر دفع معنويات الناس للانهيار نفسيا ..ولكن مهمتي كانت صعبة في الحقيقة في وجه الجزيرة ووجه تنسيق اعلامي واسع الطيف انطلق في ساعة الصفر المقررة ..