‏إظهار الرسائل ذات التسميات عزمي بشارة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عزمي بشارة. إظهار كافة الرسائل

الحرب الأهلية السورية.. وقصة الغزل بين أنجلينا جولي والشيخ العبيكان

من قال ان العبارات هي مجرد كلمات نرصفها كما نشاء وبالترتيب الذي نشاء، وأن لارأي لهذه الكلمات في كلمات تجاورها وتصطف معها؟ ومن قال ان الكلمات  لاروح لها ولامشاعر؟ ومن قال أنها تقبل الذل ومعاهدات السلام التي نفرضها عليها مع كلمات لاتحب السلام معها؟.. بل من قال أن الكلمات تقبل التفريق أوالتشتيت وعيشة اللاجئين بعيدة عن كلمات أخرى.. تحبها؟
فهناك كلمات لاتتفارق وتبقى مخلصة لبعضها.. في عبارة واحدة لاتقبل التقسيم والتشظي.. ولكن هناك كلمات لاتلتقي في عبارات الا على جثث بعضها.. كما الجبال لاتلتقي.. احدى هذه العبارات هي هذه الثلاثية (الحرب.. الأهلية.. السورية) التي سمعت بها وأحسست أنها كلمات يصدر اجتماعها لحناً نشازاً كمن يسمع الى معزوفة فيها ربابة بدوية بسيطة.. وبيانو أوروبي.. وطبل أدغال افريقي.. ولكم أن تتخيلوا الانسجام بين هذه الأدوات الموسيقية وأي نوع من الأنغام المتساوقة والمتناسقة يمكن أن تسمعها الأذن البشرية من هذه الأدوات الموسيقية المتنافرة ..حرب (ربابة بدوية).. وأهلية (طبل افريقي) وسورية (بيانو أوروبي)؟؟؟.. ياالله.. ماهذا الضجيج !!

أنت جريح.. وجرحك كبير كعصا موسى.. يبلع كل جراح العالم

وأخيراً .. وصلت طلائع الاسلاميين الينا في هذا الشرق ..حملتهم الينا الثورات ..ثورات الحرية والديمقراطية حملت الينا أنفاس الاسلاميين ..وللأسف فانها ليست بالأنفاس العطرة ..نفس كريه من فم مصطفى عبد الجليل ونفس مميت من فم راشد الغنوشي ..وبخار عفن من زفير اردوغان وهاهم اخوان مصر يتجشؤون في صناديق الاقتراع ..وفوق كل هذا نرى قيء رياض الشقفة على أرصفة السوريين .. أنا من يقول هذا الكلام وأنا من كنت يوما أحلم بالاسلاميين يكبّرون ويسبّحون الله في البرلمانات العربية وفي أروقة المؤسسات الحكومية ..كنت على الدوام أعتقد ان الاسلاميين لم ينالوا فرصتهم في عملية ديمقراطية وآن لنا أن نستمع اليهم وأن نصوّت لهم ..وآن لهم أن يقولوا كلمتهم دون أن تعترضهم السجون والمعتقلات ..ولكن الربيع العربي كشف لي كم كانت أحلامي ساذجة ..ورومانسية ..وغبية

شيفرة دافنشي في سورية.. العلوج وبنت البازرباشي

ان من العقل والحصافة والمنطق في الكتابة عن سوريا هذه الأيام بالذات أن نكتب بمنتهى الشفافية ..وأن نستشير عقولنا قبل قلوبنا سواء كنا موالين للاصلاح أم كان لنا رأي آخر مناقض تماما كالمعارضة .. من الخطر أن يطل أحدنا على تمنياته عندما يكتب عن وطن في أزمة .. ولكن من الأخطر أن ألا يطل على قلبه ولو برهة وهو يتحدث عن سوريا..
أمضي أيامي في قراءة كل مايكتب كتّاب الثورة  عن تصورات وترهات وانهيارات وبشائر نصر وأستمع الى كل مايقال والى كل المقابلات والبلاغات العسكرية التي تسكب في مقالات تسمى "آراء" ..  في كل يوم تطرح هذه الثورة مواليد جددا من كتاب لانعرفهم .. وتزدحم شوارع الصحافة العربية بكل من يريد أن يدلي بدلوه في البئر السورية .. وفي نهاية كل يوم يضيف عتاة الكتاب القدامى وعتاولتهم الى قواميسهم الثورية مفردات خرجت طازجة للتو من الفرن بعد عجنها بالأكاذيب والأساطير ويتحدثون الينا كما يتحدث الينا اليقين .. ويمارس سحرة الثورة كتابة التعاويذ ويوزع كهنتها الرقى والحجابات .. كما سحرة قبائل الأدغال الافريقية المتوحشة..
من بين كل ماأقرأ من هذا الكم الهائل لاأحس جديرا بالقراءة الا مايصدر عن شخص واحد بعينه .. أقلّب مايقول .. وأضعه تحت المجهر وأعرف أنني أقرأ في عقل الأفعى .. وكل الباقي هو الأذناب .. ومن يساوي برأس الحية الذنبا؟؟
انه صديقنا العزيز ..جيفري فيلتمان

مزرعة الحيوانات في سوريا

"مزرعة الحيوانات" هي رواية شهيرة للكاتب جورج اورويل وتعد هذه الرواية التي انتقدت ستالين وهتلر مثالا على الأدب التحذيري على الحركات السياسية والثورات الاجتماعية التي تطيح بالحكومات و المؤسسات التي تعتبرها فاسدة و غير ديمقراطية إلا أنها في الحقيقة ثورات مشوهة مليئة بالسوء والرداءة والقبح وتنتهي إلى الفساد و القهر بسقوطها في كبوات السلطة و تستخدم أساليب عنيفة و ديكتاتورية للاحتفاظ بها..
أورويل وهو صاحب رواية الأخ الأكبر (العالم عام 1984) .. لم يكن يعتقد أن عبقرية مواطن سوري قد ترجمتها الى الأرض هذه الأيام بعدما رأى الثورات العربية التي أكلت كبده ..بفسادها ونشرها للكراهية والحقد والبذاءة والكذب..

"مزرعة الحيوانات" لم تعد مجرد خيال روائي انكليزي بل هي موجودة على الأرض فعلا وفي احدى قرى سوريا بفعل عبقرية مواطن سوري عبر عن مشاعره المحترقة بصدق ومرارة .. ولو عاش جورج أورويل ليرى عبقرية هذا المواطن السوري في ترجمته لرواية "مزرعة الحيوانات" لتنازل عن حقوقه الفكرية لصالح هذا المواطن السوري الأصيل..

شعوب ستفقأ عيونها.. عقدة أوديب جوهر الثورات العربية

بالأمس نشرت صورة أحد الثوار الليبيين وهو يرفع علما كتب عليه ماسيكون مصير العرب المخيف بعد الربيع العربي..كان علما كبيرا فيه العلم الليبي الجديد "الثوري" (الذي رفعه من يسمون بالثوار الليبيين) ويتصل به علم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا ..هذه الأعلام رفعها الثوار في طرابلس ..لاتستغربوا ..نعم رفع أعلام العدو الثوار أنفسهم .. وأنا ضمين أن علم اسرائيل سيلحق بها وتأجل ذلك ليس خجلا، فللثوار الجدد مفاهيمهم الجديدة "الثورية"، بل تأجل لأن برنار هنري ليفي يريد رفعه من على السفارة الاسرائيلية القادمة في طرابلس..شاء مصطفى عبد الجليل أم أبى..وشاء المؤمنون أم أبوا..وشاء الثوار أم أبوا..انها فتح من فتوح هنري ليفي ..وهنري يريد مكافأته..

ساطور فهمي هويدي

السوريون محاصرون هذه الأيام بالسخاء والأسخياء .. سخاء في البكاء علينا ودموع..وسخاء في الانذارات والتهديدات وسخاء في التصريحات وسخاء في الفتاوى وسخاء في احتضان المؤتمرات المعارضة وسحب السفراء وسخاء في النصائح وسخاء في الاجتماعات والاتصالات لبحث تطلعات الشعب السوري..سخاء في شهود العيان وسخاء في التضليل والكذب وسخاء في التبرع بالسلاح للعصابات لانجاز "الحرية"..بل وسخاء في تقديم أبنائنا قرابين الحرية ..لكن سخاء فهمي هويدي بزّ الجميع عندما لخص ماتبرع به للحملة السورية بعبارة مختصرة هي( أن استعادة الشعب السوري كرامته هدف يهون من أجله "أي ثمن")..أما عبارة أي ثمن فهي بالطبع تعني أنها مفتوحة بلا حدود..شيك مفتوح على بياض تبرع به هويدي من جيبه ..لايشبه هذا الجود في السخاء الا سخاء الملك فهد لتمويل عاصفة الصحراء على صدام حسين والذي قال لجيمس بيكر عندما أخرج الفاتورة من الملف لعرض التكاليف: لاداعي لعرضها فلا فاتورة بين الأصدقاء (اعترافات جيمس بيكر نفسه) ..أي بعبارة أخرى ..اقصموا ظهر صدام "بأي ثمن"..
عندما يكتب المثقفون هذه العبارات الطنانة (الحصول على حرية السوريين بأي ثمن) نعرف أننا لانزال ننتج ثقافة الانحطاط وثقافة الموت .. وأن كتاباتنا وانجازاتنا الفكرية الكبرى توقفت بعد انجازات شهرزاد في ألف ليلية وليلة بل كل ماأنتجناه بعدها كان مجرد اضافات لحكايا ألف ليلة وليلة .. وأن تخلف نهضتنا واعاقتها (كما هو وياللمفارقة عنوان كتاب عزمي بشارة عن النهضة المعاقة) ليس سببه أزمة السلطة بل أزمة الثقافة التي ينتجها لنا مثقفون على شاكلة فهمي هويدي ..لأن هذه النخب الفكرية والثقافية التي يمثلها كتاب كثيرون من بينهم هويدي لاتزال عاجزة عن الخروج من عقلية احتقار الحياة البشرية وتمجيد الموت الرخيص حتى لو أخذ شكل الانتحار الجماعي ..ولايصلح لها الا أن تسمى "الثقافة الزرقاء" لانتاج شعارات الاثارة والتهييج على مبدأ حبة الفياغرا..الزرقاء

الطابور السادس في انتظار الأسطول السادس

التاريخ ليس دائما عن حكايات الهزائم والانتصارات وقصص الموت والحياة ..فالتاريخ وهو يروي لنا الحكايا يستريح أيضا من حديث أهوال الحروب والانقلابات والهزات، ويجلس ليحدثنا في استراحاته عن كاريكاتيرات تاريخية ومهرجين لايتخلى عنهم التاريخ فبدونهم لاتحلو الحكايات ولايتبدد سواد الأحداث ..ولعل أكثر مايجعل التاريخ يضحك بصوت عال هو أولئك الذين يحبون أن يلعبوا دور الأساتذة والوعاظ الناصحين وهم دراويش أميون ..ولكنه يضحك أكثر حتى تحمرّ وجنتاه وتنفخ عروق وجهه عندما يحدثنا عن أولئك الذين يعانون من العنانة وهم يريدون اظهار فحولتهم فيبعثون زوجاتهم الى فراش الباشا..ليحملن لهم منه..كي يبدو للناس أنهم فحول ورجال وتحبل منهم النساء ..وهنا يقصد التاريخ بالقول "المستأسدين علينا بالناتو" ..ثوار عنينون يريد أن يظهروا لنا فحولتهم فيتباهون بفحولة سيدهم وخصيتيه ..والتاريخ يتوقف عن الضحك لحظات ليقول: من كان فحلا فليظهر فحولته في فراشه ..ففحولة الناتو له وليست لكم...وأبناء ثورتكم "زوجتكم" التي شهدت فحولته هم أبناؤه ..ثم يغرق التاريخ في نوبة ضحك لاتنتهي..

تفكيك الآيات الشيطانية لايليا كوهين.. الثاني

بالطبع لم نعد نحتاج أدلة على أن عزمي بشارة لايريد خيرا بنا، وبالطبع لم يعد هناك شخص مثقف يثير علامات الاستفهام الضخمة مثل هذا الرجل  ..ليس لأن عزمي بشارة يتقلب ويتلون ولكن لأن المنطق يفرض علينا أسئلة قد تفضي الاجابات عليها الى التوصل الى مفاتيح كبرى في فهم ما يجري حولنا الآن ..فعزمي بشارة ليس رجلا عاديا ..بل اتضح أنه هو رجل المهام الصعبة !!..هل هناك أصعب من التقلب والانتقال بين المعسكرات السياسية المتنافرة والتي يكون الانتقال والقفز بينها أصعب من القفز من موقع بابا الفاتيكان وكرسيه الرسولي الى موقع خطيب الحرم المكي أو المرجع الشيعي الأعلى في النجف؟..هذه القفزات أتقنها عزمي بشارة ببراعة لابد من الاعتراف أنها قفزات تدل على مهارة سهلتها له دراسته للفلسفة واستعمال المتناقضات واحتكاكاتها للانتقال من قانون الجاذبية على الأرض الى القوة اللاجاذبة على المريخ، بل وامتطاء القوة الفيزيائية النابذة، وللوصول من النفي الى نفي النفي..ولذلك كان سهلا على بشارة أن يكون شيوعيا اسرائيليا ثم ينتقل الى منصة أخرى تجعله قوميا عربيا ومن ثم منافحا عن الاسلام السياسي وحركات المقاومة الاسلامية لينتهي الى قائد من قادة حركة التغيير الديمقراطي والحقوق المدنية في العالم العربي .. ومن المقاتل الضاري في سبيل حقوق الفلسطينيين في أراضي عام 48 ليكون القائد المفكر والزعيم المنظّر للثورة السورية التي لايقل دوره فيها عن دور الفوهرر الألماني في برلين بأي درجة من حيث أن الفوهرر يعتبر نفسه الزعيم المفكر للأمة الذي يقودها الى السعادة والخلاص ويتحمل وحده مسؤولية القرار..

لاتشتروا العبد الا والعصا معه

لاشيء أقسى على الناس من أن نزرع فيهم الأمل ونحن نعرف أننا نكذب..الكتابة في الشأن السياسي ليست فقط الدعاية والبروباغاندا..والكتابة خاصة في الأزمات تتطلب المسؤولية والأخلاق ..تتطلب اعترافا وتتطلب وقفة مع الذات..والكاتب مهما بلغت براعته في ممارسة البروباغاندا فانه يستحضر يوميا من قبل من يقرأ له ليحاكمه ويحاكم ضميره وليقرر ان كان الكاتب يستحق أن يمنح الثقة أم أنه يلحق بالسياسيين والمنافقين والمنتفعين والمشعوذين الذين هم عن ضميرهم ساهون . اذا.. ليس المهم أن نكتب بل الأهم ألا نكذب..
ولذلك آليت على نفسي ألا أكتب كلمة واحدة لست مقتنعا بها .. ولن أكتب عن انتصارات لم تحدث أو لن تحدث..ولن أكتب عن توقعات أحلم بها ولاأراها..ولن أمارس خداع النفس وخداع من يقرأني مهما اختلف أو اتفق معي..
مشكلتنا أننا لانزال نعتبر الكتابة -وخاصة السياسية - ضربا من ضروب الفهلوية والشطارة ولدينا مهارات موروثة في الغش بالكلمات وكأننا نكتب بيانات عسكرية يجب أن تكون فيها انتصارات من مثل (وكبدناه خسائر فادحة) أو (وعادوا الى قواعدهم سالمين)..ولذلك لم نخسر معاركنا العسكرية فقط (التي كبدنا فيها العدو خسائر فادحة!!) بل خسرنا معركة الثقة بأنفسنا وبمثقفينا وبسياسيينا..ووجدت أن أكبر أزمة نعانيها في السياسة والثقافة هي أزمة الثقة بما يقال..

طارق الحميد والتفاح السعودي.. هو يسأل ونحن نجيب

تعالوا أقدّم لكم نموذجا من كتاب العرب الذين يشبهون الأفاعي السوداء ويعيدون الينا ذكريات مرة عن خيانات الأعراب الشهيرة ويثبتون بكتاباتهم ان "الأعراب أشد كفرا ونفاقا" ويثيرون الشك العميق بمقولة "خير أمة أخرجت للناس" ولم يقرؤوا من القرآن الكريم سوى "ولقد فضلنا بني اسرائيل على العالمين" ..هؤلاء المثقفون يمكن تسميتهم بمثقفي "التفاحة"..وهذا مصطلح ليس من اجتراحي بل أورده لنا المفكر الأستاذ الكبير منير العكش الباحث التاريخي في تاريخ الهنود الحمر ونهوض أميريكا (مؤلف تلمود العم سام) ..فيقول: "كان الهنود الحمر يطلقون على من يخونهم من بني جلدتهم مع المستعمرين البيض اسم "التفاحة"، لأنه لم يبق له من هنديته إلا القشرة الحمراء، أما من الداخل فقد أصبح أبيض كالمستعمر الأبيض، أبيضَ السياسة والأخلاق، وأبيض النظرة إلى معتقدات أهله وثقافتهم وذوقهم وسلوكهم وتراثهم الروحي.." وهؤلاء هم من دمروا ثقافة المقاومة لدى الهنود الحمر..وعملوا باخلاص لصالح المستعمرين البيض لابادة أممهم ..
الباحثون يقولون ان أول احتكاك مسلح كبير بين الغزاة البيض والهنود الحمر انتهى بهزيمة الغزاة وانتصار الهنود الحمر..لكن هناك من "التفاح الأحمر" من أحيا بين الشعوب الهندية وأشاع على مدى سنوات أسطورة هندية قديمة مفادها أن الآلهة سترسل رجالا من القمر وجوههم بلون وجه القمر ولارادّ لهم لأنهم منتصرون بقوة الآلهة.. هذه الحرب النفسية على تلك الشعوب الهندية الطيبة فعلت الكثير وصار هناك نوع من التسليم بين الهنود الحمر بالقدر وحكم الآلهة وعدم محاولة الاعتراض على حكم الأقدار..وانتشرت بينهم ثقافة تشبه ثقافة (العين لاتقاوم مخرز)..

نهاية تاريخ الثورات لفوكوياما.. عندما أبكانا هيثم المناع

عندما جرّ توني بلير بلاده الى حرب العراق المؤسسة على التهويل والأكاذيب والفبركات .. وقف أحد العسكريين البريطانيين بعد الحرب متحسرا وقال: اننا كجنود ذهبنا الى حرب ملفقة ..لكن الكارثة الآن أن أي رئيس وزراء قادم اذا مارأى خطرا ماحقا حقيقيا على البلاد فلن يقنع الناس ..لأننا أسسنا لثقافة الراعي الكذاب في السياسة والانذار بالخطر ..انها خطوة قاتلة !!
من انجازات ما يسمى "الثورة" السورية أنها دمرت أي امكانية للثقة بمعارضة في أي زمن قريب قادم حتى لو كانت وطنية ..كذب علينا الثوار في كل شيء .. وقتلونا وفتنونا وذبحونا واستجاروا بالغرباء واللصوص وتجار السلاح من أجل كرسي الحكم ومن أجل ثارات شخصية مخجلة..ثورتنا عابرة للقارات في استجداء المال والدعم والشرعية والاعلام..وثوارنا هواة تلفزيون وشهرة ..وتمثيل...وثقافة أكاذيب الراعي الكذاب.

أبناء الشيخ حمد

كنا نسمع بعناوين روايات كبرى مثل "أبناء حارتنا" لنجيب محفوظ أو "أبناء العم توم: للأميريكي ريتشارد رايت او "ابنة الحظ" لايزابيل الليندي ..لكن ثوراتنا العربية أنجبت لنا "أبناء الشيخ حمد"..فمن هم أبناء الشيخ حمد؟؟ لمعرفة ذلك تعالوا معي لنكون في ضيافة أحدهم....عبر هذه المقالة..

الطفل الغاضب عزمي بشارة الذي رشح نفسه يوما رئيساَ.. لاسرائيل

لم أكن قادرا على فهم احدى الفلسطينيات الشابات التي التقيتها منذ سنين في احدى زياراتي للأردن عندما لم تشاركني حماسي وترحيبي بظهور بطل مثل عزمي بشارة ..كنت أكيل له المديح فيما هي تنظر الي بملل ممزوج بغضب. الشابة كانت من فلسطينيي 48 أي ممن يمثلهم عزمي بشارة وممن يعرفونه حق المعرفة..قالت لي عندما سألتها لماذا لاتحسين بالفخر من انتماء هذا الرجل لكم؟ فقٌالت: لأنكم لاتعرفونه !!..هذا رجل أناني جدا فعل كل شيء لمجده الشخصي ووصل الى الكنيست من أجل طموحاته الشخصية ..وفي الداخل الفلسطيني أتحداك أن تجد فلسطينيا واحدا يقر له بفضل أو مدينا له بمعروف لمساعدة قدمها له.. هذا شخص محور حياته "عزمي بشارة" فقط...
ولم اقتنع بما قالت وبدا علي الانزعاج فقالت لي متعجبة: "أنتم السوريون عاطفيون لكل ماهو فلسطيني.. ليتكم رأيتموه في التسعينات في ساحة الطرف الأغر في لندن عندما كان يخاطب الجموع ويقول ان الفلسطينيين في سوريا يعاملون معاملة الكلاب ..وكل الدنيا تعرف أن الفلسطيني في سوريا هو الأكثر حظا من كل اللاجئين لأنه يعطى كل الحقوق المدنية والتعليمية والاقتصادية..وبعد سنوات رأينا عزمي في ضيافة السوريين يكيل المدائح لهم ويستقبل من أعلى المستويات ..هذا رجل متلون ..لاتثقوا به انه أفاق ..اسألونا في فلسطين 48 عنه...هذا رجل رشح نفسه لرئاسة اسرائيل كونه مواطنا اسرائيليا وقصته معروفة وكان يخدعنا ويقول انه يحرج الاسرائيليين بترشحه ويكشفهم...تخيل سنحرج اسرائيل بمرشح رئاسة عربي..مافعله أنه بيّض صفحة اسرائيل وأظهرها ديمقراطية لايتردد عربي في التفكير برئاستها"..