كل من شهد بدايات الأحداث في سوريا اعتقد أن الأمور ستعود الى سابق عهدها خلال أسايبع.. الا قلة قليلة كانت تعرف أن المشروع يتنقل على مراحل.. القيادة السورية كانت تعلم أنها تتعامل مع مراحل وأن أصعب المراحل كانت في الأشهر الثلاثة الأولى.. وقد تجاوزتها.. ومايحدث الآن هو التعامل مع المرحلة الثالثة وهي التي تحاول الضغط الاقتصادي لارهاق الميزانية وافقار السوريين وايصالهم بعد حصار طويل لقناعة كاذبة تشبه قناعة العراقيين أن التخلص من نظام الحكم قد يكون فيه الخلاص للخروج من الأزمات الاقتصادية.. لكن الفارق هنا أن القرارات بالحصار الاقتصادي عرجاء فهي ليست دولية ولا أممية وهناك كل الطرق الاقتصادية المتاحة للبدائل عبر مجموعة بريكس وغيرها..
جميعنا نبحث عن المستقبل وما يخبئه لنا.. ولو كنا نؤمن بالبصّارات وقارئات الكف لفتحنا ملايين الكفوف وشربنا القهوة بملايين الفناجين لنعرف ماذا سيقول الغد.. نتجول كل يوم على كل المحطات والمواقع علنا نسمع مايروي ظمأنا.. ولكن مشاعرنا تتأرجح فعندما نستمع لاعلام الثورجية وجزيرتهم نعرف أن هناك شطحات وسباحة في دم الناس.. وعندما نستمع لاعلام الدولة نحس أن هناك أشياء لاتقال وأن هناك حرصا على كل حرف يقال فنبقى ظامئين.. لكن سنترك فناجين القهوة والكفوف وسنترك اعلام السباحة في دم الناس واعلام السباحة في القطب الجنوبي وسنحاول البحث في مصادر أخرى ونتلمس بعض الاسرار التي لاتفهم..